خطب الإمام علي ( ع )
402
نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه )
( 78 ) ومن كتاب له عليه السلام أجاب به أبا موسى الأشعري عن كتاب كتبه إليه من المكان الذي أقعدوا فيه للحكومة وذكر هذا الكتاب سعيد بن يحيى الأموي في كتاب المغازي فَإِنَّ النَّاسَ قَدْ تَغَيَّرَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ عَنْ كَثِيرٍ مِنْ حَظِّهِمْ فَمَالُوا مَعَ الدُّنْيَا وَنَطَقُوا بِالْهَوَى وَإِنِّي نَزَلْتُ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ مَنْزِلًا مُعْجِباً اجْتَمَعَ بِهِ أَقْوَامٌ أَعْجَبَتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ فَإِنِّى أُدَاوِي مِنْهُمْ قَرْحاً أَخَافُ أَنْ يَعُودَ عَلَقاً وَلَيْسَ رَجُلٌ - فَاعْلَمْ - أَحْرَصَ عَلَى جَمَاعَةِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وَأُلْفَتِهَا مِنِّي أَبْتَغِي بِذَلِكَ حُسْنَ الثَّوَابِ وَكَرَمَ الْمَآبِ وَسَأَفِي بِالَّذِي وَأَيْتُ عَلَى نَفْسِي وَإِنْ تَغَيَّرْتَ عَنْ صَالِحِ مَا فَارَقْتَنِي عَلَيْهِ فَإِنَّ الشَّقِيَّ مَنْ حُرِمَ نَفْعَ مَا أُوتِيَ مِنَ الْعَقْلِ وَالتَّجْرِبَةِ وَإِنِّي لَأَعْبَدُ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ بِبَاطِلٍ وَأَنْ أُفْسِدَ أَمْراً قَدْ أصَلْحَهَُ اللَّهُ فَدَعْ مَا لَا تَعْرِفُ فَإِنَّ شِرَارَ النَّاسِ طَائِرُونَ إِلَيْكَ بِأَقَاوِيلِ السُّوءِ وَالسَّلَامُ ( 79 ) ومن كتاب له عليه السلام لما استخلف إلى أمراء الأجناد أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ مَنَعُوا النَّاسَ الْحَقَّ فاَشتْرَوَهُْ وَأَخَذُوهُمْ بِالْبَاطِلِ فاَقتْدَوَهُْ
--> 1 . « ش » : فانا اداوى . 2 . « ش » : وانى لا أعيد . 3 . « ش » : واخذوه .